الشيخ أبو القاسم الخزعلي
592
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
الأمر واحدا . وأيم اللّه ! لقد قضي الأمر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف ، ولذلك جعلهم شهداء على الناس ليشهد محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علينا ، ولنشهد على شيعتنا ، ولتشهد شيعتنا على الناس ، أبى اللّه عزّ وجلّ أن يكون في حكمه اختلاف ، أو بين أهل علمه ، تناقض . ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : فضل إيمان المؤمن بحمله « إِنَّا أَنْزَلْناهُ » ، وبتفسيرها على من ليس مثله في الإيمان بها ، كفضل الإنسان على البهائم ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ ليدفع بالمؤمنين بها عن الجاحدين لها في الدنيا - لكمال عذاب الآخرة لمن علم أنّه لا يتوب منهم - ما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين ، ولا أعلم أنّ في هذا الزمان جهادا إلّا الحجّ ، والعمرة ، والجوار « 1 » . ( 1045 ) 9 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه : محمد بن أبي عبد اللّه ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعا عن الحسن بن العبّاس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : لما ترون من بعثه اللّه عزّ وجلّ للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين ، وأزواجهم أكثر ممّا ترون خليفة اللّه الذي بعثه للعدل والصواب من الملائكة . قيل : يا أبا جعفر ! وكيف يكون شيء أكثر من الملائكة ؟
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 250 ، ح 7 . عنه نور الثقلين : ج 5 ، ص 636 ، ح 100 ، والوافي : ج 2 ، ص 52 ، ح 489 ، والفصول المهمّة للحرّ العاملي : ج 1 ، ص 392 ، ح 528 ، قطعة منه ، ووسائل الشيعة : ج 15 ، ص 47 ، ح 19957 ، والبرهان : ج 4 ، ص 484 ، ح 7 ، والبحار : ج 60 ، ص 276 ، ح 164 . البحار : ج 25 ، ص 73 ، ح 63 ، عن كنز الفوائد . تأويل الآيات الظاهرة : ص 7978 ، س 3 ، بتفاوت .